الصفحة الرئيسية › أخبار عالميّة

أخبار عالميّة الحائزة على جائزة نوبل نافي بيلاي: العقوبات الأميركية على المحكمة الجنائية الدولية غير مقبولة

نشر في  10 أكتوبر 2026  (20:27)

وصفت الحقوقية الجنوب أفريقية نافي بيلاي، الحائزة جائزة نوبل للسلام لعام 2026، اليوم السبت، العقوبات التي أعلنتها الولايات المتحدة ضد المحكمة الجنائية الدولية بأنها "غير مقبولة". وقالت بيلاي خلال مشاركتها عبر الفيديو من نورمبرغ في فعالية نظمها مركز نوبل للسلام في أوسلو، إن "هناك الكثير من التوتر والقلق بشأن استمرارية المحاكم الدولية، ولا سيّما المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي"، وأضافت المرأة البالغة 85 عاماً، "الأخطر من ذلك، أن دولة ما أعلنت عن فرض عقوبات على قضاة بسبب قرارات أصدروها، هذا أمر غير مسبوق وغير مقبول".

وأعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، أنّ واشنطن ستحظر أي تعاملات مع ما وصفها بـ"المحكمة المارقة"، وذلك بعد ساعات من منح بيلاي جائزة نوبل للسلام، تقديراً خصوصاً لعملها داخل المحكمة الجنائية الدولية. وأعلنت لجنة نوبل النرويجية الجمعة، فوز بيلاي بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، تقديراً "لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي"، بعد مسيرة طويلة في الدفاع عن حقوق الإنسان ومناهضة نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، والعمل في القضاء الدولي، وصولاً إلى رئاستها لجنة تحقيق أممية معنية بانتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وبرز اسم بيلاي في الملف الفلسطيني بصورة خاصة بعد توليها رئاسة لجنة التحقيق الدولية المستقلة التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في ماي 2021، للتحقيق في انتهاكات القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإسرائيل، والبحث في الأسباب الجذرية لاستمرار النزاع، بما فيها التمييز الممنهج والقمع على أساس الهوية القومية أو العرقية أو الدينية.

وبرّرت واشنطن العقوبات على المحكمة الجنائية الدولية برغبتها في "الدفاع عن السيادة الأميركية ومواطنيها في مواجهة التهديد الذي تشكله المحكمة الجنائية الدولية"، وفق بيان نشرته وزارة الخارجية، لكن العقوبات لن تدخل حيّز التنفيذ فوراً، إذ أرفقتها الحكومة الأميركية بفترة سماح مدتها ستة أشهر تهدف إلى منح الدول الأعضاء في المحكمة وقتاً لإحراز "تقدم ملموس" في تبديد المخاوف الأميركية، وفق الخارجية.

ورأت المحكمة أن هذه التدابير تهدف إلى ترهيب موظفيها وعرقلة أنشطتها، مؤكدة أنها لن تسمح لشيء بأن يثنيها عن مسارها، وندّدت المحكمة بالعقوبات، مؤكدة أنها " اعتداء على سيادة القانون وعلى الركائز الأساسية للنظام القانوني الدولي، وتمس بالمبدأ البسيط القائل إن أحداً لا يعلو فوق القانون"، معتبرة أنّ "التاريخ سيحكم على هذه اللحظة".

المصدر: فرانس برس، العربي الجديد